نصائح فعالة

كما هي العادة…. المسيرة الدراسية مليئة بالإحباط والتوتر والخوف، فعند كل اختبار هناك جلسة قلق ورعب منصبة على حفنة من الأوراق والدفاتر، تلك الجلسة التي عشناها جميعاً وما زلنا نعيشها حتى اليوم، حيث يكون كل تركيزك على كيفية تحويل تلك الكلمات والقوانين من الورقة إلى ذاكرتك، حسناً.. إنها أصعب لحظة وخاصة بعد يوم طويل متعب، فالدراسة في الليل تصبح أكثر صعوبة من النهار، إذ تكون أدمغتنا متعبة من الحشو الذي نقوم به كل ليلة قبل تقديم الاختبار.

 

لذا سنقوم في هذا المقال بمساعدتك، إنها بضع نصائح بسيطة كفيلة أن تغير من طريقة دراستك إلى طرق أكثر سهولة وأكثر نفعاً، إليك أهم ثلاث نصائح قبل تقديمك للاختبار:

 

حاول أن تتعلم نفس المحتوى بطرق مختلفة

تنشيط الذاكرة الحسية الخاصة بك هي الخطوة الأولى، إذ تعتمد الذاكرة الحسية على الحواس التي هي البصر والسمع والشم والذوق واللمس.

 

لتنشيط ذاكرتك الحسية يجب عليك تنشيط أكبر عدد ممكن من الحواس، نحن نستخدم بشكل أساسي البصر والسمع عند التعلم، لكن العديد من المجالات الدراسية تستخدم أيضاً أكثر من هذين الحواسين، كاللمس مثلاً.

 

بدلاً من مجرد قراءة كتابك المدرسي حاول أن تتعلم استخدام ملفات podcast والمساعدات المرئية مثل الملصقات والعروض التقديمية والمدونات عبر الإنترنت.

 

عندما ننشط ذاكرتنا الحسية، فإننا نشارك في عمليات الاهتمام والإدراك فكلما زادت الموارد المعرفية التي نخصصها لمهمة ما كلما أسرعنا في التعلم، هذا هو السبب، إنه من المنطقي أن تدرس في بيئة مواتية للتعلم، مثل غرفة هادئة في منزلك أو مكتبتك.

 

تعتمد طريقة تفسيرنا للمعلومات على ما نعرفه بالفعل وعلى تجاربنا السابقة، إحدى الطرق التي يمكننا بها الاستفادة من ذلك هي مشاركة المعرفة مع شخص آخر قبل بدء مهمة جديدة أو غير مألوفة، لذا حاول مراجعة ما تعلمته مع صديق أو أحد الوالدين قبل الاستمرار في تعلم شيء جديد.

 

أمور ستساعدك في الحفاظ على صحتك النفسية

 

تعلم الأجزاء الأبسط أولاً، ثم ابنِ عليها

يتم نقل المعلومات عند الدراسة إلى الذاكرة العاملة، هذا هو المكان الذي تتم فيه المعالجة الواعية، عندما تجلس في امتحان فإن ذاكرتك العاملة هي التي تحدد ماهية إجابتك وكيف ستنظمها، ما لا يدركه كثير من المتعلمين هو أنه بعد فترة طويلة من الدراسة ستشعر أنك لا تتعلم قدر ما تعلمته في البداية هذا يرجع إلى ما يعرف باسم الحمل الزائد المعرفي.

 

إن تعلم شيء ما إلى درجة أنه يصبح فكرة أو عملية تلقائية، يسمح للمتعلم حينها بتخصيص المزيد من الموارد المعرفية للمهام التي تستهلك مزيداً من الذاكرة، هذا هو السبب في أننا في المدرسة نتعلم جداول الضرب ونحفظها عن ظهر قلب، وذلك  لحل مشاكل الرياضيات الأكثر صعوبة.

 

الذاكرة العاملة محدودة وهذا هو السبب في أنك تريد الحصول على المعلومات في الذاكرة طويلة المدى، والتي لديها سعة تخزينية غير محدودة، لكي يتم تخزين المعلومات هناك بشكل دائم يجب عليك الانخراط في استراتيجيات الترميز، مثل تقنية بومودورو، حيث تستخدم مؤقتاً لتقسيم الدراسة إلى فواصل زمنية عادةً ما تكون 25 دقيقة، يمكن أن يقلل Pomodoro من القلق ويعزز التركيز ويزيد من الدافع.

 

يؤثر ما تفعله في وقت الترميز على نقل المعلومات من ذاكرتك طويلة المدى إلى ذاكرتك العاملة مما يمنحك إجابات على الأسئلة، كما تتذكر بشكل أفضل عندما تكون الظروف في المراجعة مطابقة لتلك في الترميز، لهذا السبب عندما ندرس غالباً ما تود تأمين بيئة هادئة للدراسة لأنها ستكون مماثلة لبيئة الامتحان.

 

ربط المعلومات الجديدة إلى الأشياء تعرفها بالفعل

بدلاً من مراجعة ملاحظات الاختبار حاول شرح ما تعلمته لشخص ما، إذا كنت قادراً على تعليم شخص ما بفعالية، فهذا يعني أنك تتمتع بفهم سليم، تحتوي الذاكرة طويلة المدى بشكل عام على سعة لا حصر لها ولكنها مجرد بنية تخزين، لذلك لمجرد أن لديك شيء مخزّن هناك لا يعني أنه يمكنك استعادته بفعالية وكفاءة.

 

يمكن أن تدرس جيداً ولكن بعد ذلك تعجز عن استرداد المعلومات التي تعلمتها بشكل صحيح وذلك يعني أنك حصلت على إجابة خاطئة، قد يكون هذا لأنك تعلمت المواد على مستوى ضحل بدلاً من مستوى أعمق من المعالجة، يعني أنك لم تربط المعلومات بهيكل المعرفة، وبالتالي يمكنك مساعدة نفسك عن طريق ربط المعلومات الجديدة بالمعلومات القديمة التي قمت بتخزينها بالفعل في ذاكرتك طويلة الأجل

 

إن معرفة كل هذا عن الذاكرة يساعدك على فهم سبب كون بعض أساليب الدراسة أكثر أو أقل فاعلية من غيرها، من أجل الدراسة أم لا، من المهم أن نفكر في كيفية عمل دماغنا وكيف نتعلم كأفراد أفضل.


كتب PDF ، كتب و روايات PDF ، أفضل تجميعات الكتب، كتب عالمية مترجمة ، أحدث الروايات و الكتب العربية ،أفضل ترشيحات الكتب و الروايات، روايات و كتب عالمية مترجمة.